السؤال
ما حكمُ قيامِ شركات التخليص بدفع الرسوم الحكومية عن صاحب البضاعة المستوردة من حسابها الخاص؟
الجواب
ما حكمُ قيامِ شركات التخليص بدفع الرسوم الحكومية عن صاحب البضاعة المستوردة، ومن ثَم قيامِ صاحب البضاعة بسداد هذه القيمة -مضافاً إليها أجورُ التخليص- لشركة التخليص على شكل أقساط.
الجواب:
الحمد لله..
هذه المسألة لها صورتان:
الصورة الأولى: أن تقوم شركة التخليص بدفع الرسوم الحكومية عن عميلها صاحب البضاعة، على أن يقوم صاحبُ البضاعة بعد ذلك بسداد هذه القيمة مضافاً إليها أجور التخليص على شكل أقساط شهرية من دون أي زيادة عن أجرة الخدمة المقدمة، بمعنى: أنه لو قامت شركة التخليص بالتخليص على بضاعة لشركتين: الأولى قامت بدفع الرسوم الحكومية نقداً من حسابها، والأخرى قامت شركة التخليص بالدفع بدلاً عنها، فإن الواجب هنا أن تتساوى الأجور، وألا تختلف إلا بمقدار فرق الجهد والعمل المبذول بين المعاملتين، بمعنى: أنه لا يجوز لشركة التخليص أن تزيد في أجورها بسبب القرض، ذلكم أن الدين أو القرض هو عقد إحسان لا يجوز لمسلم أن يربح منه، إنما يرجو ثوابه من الله عز وجل، وكل قرض جرّ نفعاً فإنه ربا.
والصورة الثانية: أن يقوم العميلُ أو صاحب البضاعة بسداد الرسوم الحكومية نقداً من حسابه، ولكنه يقوم بتسديد أجور شركة التخليص على شكل أقساط شهرية، فهنا لا حرج أن تكون الأجورُ زائدةً عن أجرة عميل سدد نقداً، ذلكم أن العلاقةَ هنا ليست علاقة إقراضية إنما هي علاقةُ بيعِ خدمة بتقسيط، أو هي وكالة بأجر، وهي تماما صورة بيع التقسيط بزيادة ، إلا أن المبيع هنا خدمة وليس سلعة.
وهنا شرط مهم لجواز هذه الصورة وهو: أن يتم الاتفاق على قيمة الأجور وقيم وفترات السداد قبل البدء بالمعاملة والدخول في إجراءات التخليص حتى لا تتمحض الزيادة من أجل الثمن.
والحمد لله رب العالمين..
الجوابُ مرئيًّا
لا تسجيلَ لهذا — والنصُّ المكتوبُ هو الأصل.