السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شيخ بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا،
أنا طالب علم غير متزوج...
أرغب بالزواج (مع حاجتي الشديدة له وأخشى على نفسي الوقوع في الاثم)مع أني لا أملك مهرًا...
هل تنصحني بأن أسعى فيه وأتبع حديث النبي صلى الله عليه وسلم (ثلاثة حق على الله أن يعينهم...)؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم، أنصحك أن تسعى في الزواج، وأن تُحسن الظن بربك سبحانه، وحاجتك الشديدة إليه، وخوفك على نفسك من الإثم يجعلان سعيك فيه عبادة تؤجر عليها إن شاء الله.
وحديث النبي ﷺ: «ثلاثة حقٌّ على الله عونُهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتَب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف» هو وعد صادق بأن من تزوّج يريد أن يعفّ نفسه عن الحرام فإن الله يعينه.
لكن تنبه لأمور:
أولًا: الوعد بالعون لا يُغني عن الأخذ بالأسباب، فاجمع إلى طلب العلم عملًا يكفيك، وطلب العلم لا يتعارض مع الكسب، وكثير من العلماء كانوا يعملون بأيديهم.
ثانيًا: المهر في الشرع ليس عائقًا كبيرًا. قال النبي ﷺ لرجل فقير أراد الزواج: «التمس ولو خاتمًا من حديد»، ثم زوّجه بما يحفظ من القرآن. والسنة تيسير المهور.
ثالثًا: ابحث عن أهل الدين، فالعائلة التي تقدّر الدين والخلق تتساهل في الماديات غالبًا، خاصة إذا عرفت أنك طالب علم جادّ. وكن صادقًا معهم في وضعك المادي من البداية، فالصدق أساس البركة.
رابعًا: إلى أن ييسّر الله:
- أكثر من الصيام، فقد أرشد إليه النبي ﷺ من لم يستطع الزواج وقال إنه «له وِجاء»، أي يكسر حدّة الشهوة.
- غضّ بصرك، وابتعد عن كل ما يثير الشهوة، خاصة في الهاتف ووسائل التواصل.
- أشغل وقتك بالعلم والرفقة الصالحة وما هو نافع.
- أكثر من الدعاء، ومنه: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى».
أسأل الله أن يرزقك زوجة صالحة تقرّ بها عينك، وأن يغنيك من فضله ويعفّك بحلاله عن حرامه.
الجوابُ مرئيًّا
لا تسجيلَ لهذا — والنصُّ المكتوبُ هو الأصل.