أنت غير متّصل — ما حُمِّل من الأرشيف يبقى متاحًا للقراءة

الموقع الرسمي الشيخ الدكتور محمد بن يوسف خشانأ.د محمد بن يوسف خشان منصّةٌ رقميّةٌ تُوثّق الإنتاجَ العلميَّ للشيخ الدكتور محمد بن يوسف خشان
EN
الرئيسية › الفتاوى › فتوى ٣٢
القسم السابع · فتوى
الفقه ✓ مُراجَعةٌ قبل النشر

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، شيخنا أحسن الله إليكم ونفع بك وجزاكم الحسنى وزيادة .
سمعت لعدد من المشايخ الفضلاء قول :( بتحريم نوم البنت التي تبلغ من العمر سبع سنين وأكثر مع والدها بنفس الفراش ،وبتحريم نوم الإبن مع أمه ) فهل هناك دليل للتحريم ،مع العلم أن الولد في هذا العمر لم يبلغ والبنت كذلك .
وهل يشترط البلوغ للتفريق في المضاجع بين البنت والأب والولد وأمه .؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحسن الله إليك.

الدليل في المسألة قوله ﷺ: «مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع» (رواه أبو داود، وقال الألباني: حسن صحيح). وفي السؤال مسألتان:

الأولى: أن السنّ المعتبرة للتفريق في المضاجع هي العاشرة، ولا يُشترط البلوغ؛ فقد قرن النبي ﷺ الأمر بالتفريق بالضرب على الصلاة، وهو عند العشر، فالقول بالتحريم من سنّ السابعة لا دليلَ صريحًا عليه، وإنما يحسن التفريق قبل العشر تأديبًا واحتياطًا.

الثانية: أن الحديث نصٌّ في التفريق بين الأولاد أنفسهم، لا بين الأولاد ووالديهم. أما التفريق بين الأولاد ووالديهم ففيه خلاف: فأوجبه الشافعية عند العشر، وخالف في ذلك من محققيهم تقيُّ الدين السبكي وابنُ الملقّن. وأفتت اللجنة الدائمة بأنه لا يجوز للأولاد الذكور إذا بلغوا الحلم، أو كان سنهم عشر سنوات، أن يناموا مع أمهاتهم أو أخواتهم في فُرُشهم؛ «احتياطًا للفروج، وبُعدًا عن إثارة الفتنة، وسدًّا لذريعة الشر».

والحاصل أنه لا يحرم نوم ابن السبع أو بنت السبع مع أحد والديه، لكن إذا بلغ الولد عشرًا فالأحوط أن يُفرَد بفراشٍ مستقل، وإن لم يقم على التحريم دليلٌ صريح؛ فإن الصبي أو الصبية قد يبلغ في هذه السنّ.

والله أعلم.

الجوابُ مرئيًّا

لا تسجيلَ لهذا — والنصُّ المكتوبُ هو الأصل.