السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا نحبكم في الله ، و نسأل الله أن يكتب أجركم ويجزيكم خيرًا
شيخنا ما هي أرجح الأقوال في بدء وقت المسح على الجوربين أو الخفين ؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أحبّك الذي أحببتنا له، وجزاك الله خيرًا.
في بدء مدة المسح قولان مشهوران:
القول الأول: تبدأ المدة من أول حدثٍ بعد اللبس، وهو مذهب الجمهور، والمشهور عند الحنابلة. واستدلوا بأن المسح عبادةٌ مؤقتة، فيبدأ وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة، والمسح يجوز من حين الحدث.
القول الثاني: تبدأ المدة من أول مسحٍ بعد الحدث، وهو روايةٌ عن الإمام أحمد، ويُروى عن عمر رضي الله عنه، وهو قول ابن المنذر. ودليله قوله ﷺ: «يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يومًا وليلة» (رواه مسلم).
ورجّحه من المعاصرين: الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ الألباني رحمهم الله. قال الشيخ ابن عثيمين: «وهذا هو الصحيح». وقال الشيخ الألباني: «ظاهر هذا الحديث وما في معناه من أحاديث التوقيت أن مدة المسح تبدأ من أول مباشرة المسح، لا من وقت الحدث… ولهذا رجّح النووي القول به وإن كان خلاف مذهبه، وهذا الذي لا يجوز خلافه؛ لأن الأقوال الأخرى… لا دليل عليها إلا الرأي والاجتهاد» (جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ١/٣٢٥).
والقول الثاني أصحُّ القولين إن شاء الله تعالى؛ لظاهر لفظ الحديث، إذ جعل المدة كلها زمنًا للمسح، والمسح لا يتحقق إلا بوجوده فعلًا.
والله أعلم.
الجوابُ مرئيًّا
لا تسجيلَ لهذا — والنصُّ المكتوبُ هو الأصل.