السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
شيخنا الحبيب،
بارك الله فيك وحفظك ربي جل في علاه،
صليت الجمعة خلف خطيب دعا الله عز وجل بقوله يا خَفِي اللُطف، هل يجوز مثل هذا الدعاء؟
وبارك الله فيكم...
الجواب
الحمد لله..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..وأنتم حفظكم ربي وبارك فيكم.
لا حرج في هذا الدعاء إن شاءالله؛ لأن «خفيّ اللطف» وصفٌ ثابتُ المعنى لله تعالى، مأخوذٌ من اسمه «اللطيف»، ونداءُ الله بما هو صحيح المعنى على جهة الثناء، له نظيرٌ في السنة، كقوله ﷺ: «يا مقلِّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك».
واسمه «اللطيف» له معنيان:
◆ الأول: العلم بدقائق الأمور وخفاياها.
◆ الثاني: إيصال الخير إلى العبد بطرقٍ خفية.
قال العلامة ابن القيم:
وَهُوَ اللَّطِيفُ بِعَبْدِهِ وَلِعَبْدِهِ ... وَاللُّطْفُ فِي أَوْصَافِهِ نَوْعَانِ
إِدْرَاكُ أَسْرَارِ الأُمُورِ بِخِبْرَةٍ ... وَاللُّطْفُ عِنْدَ مَوَاقِعِ الإِحْسَانِ
فَيُرِيكَ عِزَّتَهُ وَيُبْدِي لُطْفَهُ ... وَالْعَبْدُ فِي الْغَفَلَاتِ عَنْ ذَا الشَّانِ
ومع أن هذا الدعاء لا محذور فيه، إلا أن الأَولى للمسلم أن يلزم الدعاء بالأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، فهذا أطيب وأحسن.
الجوابُ مرئيًّا
لا تسجيلَ لهذا — والنصُّ المكتوبُ هو الأصل.