You are offline — what has already loaded remains readable

OFFICIAL WEBSITE Dr. Mohammed bin Yousef KhashanDr. Khashan A digital platform documenting the scholarly output of Dr. Mohammed bin Yousef Khashan
ع
HomeFatwas › Fatwa 3
SECTION SEVEN · FATWA
الفقه reviewed before publication

THE QUESTION

هل لأهل الحديث منهج فقهي يمكن اعتباره وقبوله ؟.

THE ANSWER

الحمد لله.. نعم، لأهل الحديث منهجٌ في الفقه وفي سائر أبواب العلم والدين، وهذا المنهج يقوم على الرجوع بالفقه إلى ما عليه الصدر الأول من أهل الدين العتيق دون الدخول في تشقيقات وتفريعات الفقهاء، ولا بناء الأحكام على تخريجات المتأخرين وأقوالهم، مع الاستئناس بها والاستفادة منها في النظر والترجيح. وممن حكى معالم المنهج الفقهي لأهل الحديث الإمام أبو حاتم الرازي (277هــ). قال-رحمه الله- : العلم عندنا ما كان عن الله تعالى من كتاب ناطق ناسخ غير منسوخ، وما صحت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما لا معارض له، وما جاء عن الألباء من الصحابة ما اتفقوا عليه، فإذا اختلفوا لم يخرج من اختلافهم، فإذا خفي ذلك ولم يفهم فعن التابعين، فإذا لم يوجد عن التابعين فعن أئمة الهدى من أتباعهم، مثل أيوب السختياني وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وسفيان ومالك والأوزاعي والحسن بن صالح، ثم ما لم يوجد عن أمثالهم فعن مثل عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن إدريس ويحيى بن آدم وابن عيينة ووكيع بن الجراح، ومن بعدهم محمد بن إدريس الشافعي ويزيد بن هارون والحميدي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأبي عبيد القاسم بن سلام.اهــ (إعلام الموقعين 2/135). يقول ابن القيم-معلقا-: فهذا طريق أهل العلم وأئمة الدين، وجعل أقوال هؤلاء بدلا عن الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة بمنزلة التيمم إنما يصار إليه عند عدم الماء؛ فعدل هؤلاء المتأخرون المقلدون إلى التيمم والماء بين أظهرهم أسهل من التيمم بكثير.(الإعلام 2/135). وقد تتابع على اعتبار هذا المنهج وقبوله جماعات من أهل العلم خلافاً لأهل التعصب المذهبي، فهذا الإمام ابن قدامة المقدسي-صاحب المغني- حين عَرَضَ الخلاف في إباحة ترك الاغتسال من الجنابة في رمضان حتى يطلع الفجر، عزى القول بالإباحة إلى عامة أهل العلم من الصحابة، وقال: وبه قال مالك والشافعي وأهل الحجاز، وأبو حنيفة والثوري في أهل العراق والأوزاعي في أهل الحديث، وداود في أهل الظاهر".اهــ ( المغني 3/137). وقال ابن حزم -في معرض بيانه مدة المسح على الخفين وأنها يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام للمسافر- قال: وهو قول سفيان الثوري، والأوزاعي، والحسن بن حي، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وداود بن علي، وجميع أصحابهم، وهو قول إسحاق بن راهويه، وجملة من أصحاب الحديث.اهــ (المحلى 2/89). والمقصود من هذا أنَّ لأهل الحديث منهجاً في الفقه لا ينبغي إنكاره ولا إهداره ما دام صادراً عن أهله المعتبرين المتحققين بأصول الاستدلال الصحيح، وإن كانت الجادُّة أن يلزم طالبُ العلم الدراسة الفقهية المذهبية في أول مراحل الطلب-من غير تعصب- لاستقرار أصولها وانضباط فروعها، والحمد لله رب العالمين.

THE ANSWER ON VIDEO

No recording — the written text is the artifact.